جعفر عبد الكريم صالح


    عبد الهادي مرهون في مقابلة: تحدث عن المعارضة والحكومة والنواب والشورى والأوضاع الإقليمية

    شاطر
    جعفر الخابوري
    جعفر الخابوري
    Admin

    عدد المساهمات : 347
    تاريخ التسجيل : 27/07/2013

    عبد الهادي مرهون في مقابلة: تحدث عن المعارضة والحكومة والنواب والشورى والأوضاع الإقليمية

    مُساهمة من طرف جعفر الخابوري في السبت يوليو 27, 2013 8:33 pm

    عبد الهادي مرهون في مقابلة: تحدث عن المعارضة والحكومة والنواب والشورى والأوضاع الإقليمية

    قال النائب الأول لرئيس مجلس النواب عبدالهادي مرهون إنه يشعر باتساع وتضاعف المتعاملين مع مجلس النواب من جانب المقاطعين وأكد أنه وحليفه عبدالنبي سلمان في كتلتهما أكثر تلمسا للمطالب الشعبية والخط السياسي الوطني. ونفى مرهون أن يكون طرحهم طائفيا بل أكد أنهما يلتزمان "الوطنية" في أطروحتهما. وأشار مرهون في حديثه لـ "الوسط" إلى أهمية دفع الكفاءات ذات الرؤى المتقدمة في المجالات كافة إلى تبوء مكانتها الحقيقية في قيادة عملية التنمية الاقتصادية والمجتمعية في المملكة و"ذلك بما يجنبنا العودة إلى منزلقات المرحلة السابقة التي لا موجب لها" وأضاف أن التمييز آفة لابد من إزالتها.
    وأكد مرهون أنه لم يتوقع فوزه في الانتخابات لو لم تكن المقاطعة موجودة لكنه يؤيد مشاركة الجميع لمصلحة العملية الديمقراطية "إذ إن بناء المؤسسة التشريعية واحترامها هو الهدف بعيدا عن الأشخاص".
    وعن مدى تغير التعامل معه ومع المؤسسة التشريعية في المناطق المقاطعة قال مرهون "أشعر باتساع المتعاملين مع المؤسسة التشريعية وألمس قبولا من الكثيرين للاتجاه الوطني داخل المجلس واحترامه" وأضاف: "لقد تضاعف المتعاملون مع النواب في المناطق المقاطعة عما كان في الماضي".
    تجمع الوطنيين الديمقراطيين
    وعن التوجه الذي يمثله مع حليفه في المجلس عبدالنبي سلمان قال مرهون نحن الآن عضوان فقط وهذا التوجه هو تجمع تتأطر فيه القضايا والرؤى المشتركة التي وضحت تماما من خلال معطيات دور الانعقاد الأول في الفصل التشريعي الأول. وللعلم أننا بدأنا حقا عنصران فقط لكن أصبح واضحا جدا أن أهدافنا تتلاقى مع أكثر من نائب ونحن - للأمانة - دعوناهم للانضمام إلينا في هذا التجمع الذي لم نحدد اسمه بعد لكننا ربما نسميه تجمع الوطنيين الديمقراطيين وقد وافق على الانضمام إلينا عضوان من النواب إلى حد الآن.
    وعن الفرق بين ما تطرحه الكتلة التي يقودها مرهون وسلمان والكتل الأخرى أشار مرهون إلى "أن الفرق يكمن في أننا أكثر تلمسا للمطالب الشعبية والخط السياسي الوطني وهو في الحقيقة استمرار للعمل الوطني والنضال الصبور من السبعينات إلى حد الآن وأنا أرحب بالكتل الأخرى التي تحمل قواسم مشتركة معنا".
    وعن الأقوال التي يرددها بعض النواب من أن التوجه الذي ينتمي إليه يركز في الكثير من نشاطاته على الطرح الطائفي قال مرهون "ما نطرحه الآن امتداد لطرح تيار وطني عريض يبتعد كثيرا عن الأطروحات الطائفية أو الفئوية.
    وإذا كانت المعاناة الكبرى تقع على فئة معينة وهي المتضرر الأكبر فهذا ليس ذنبي وأنا أركز على الممارسة فأينما حدث ضرر على الإنسان البحريني في أية جهة كانت أقف ضدها. نحن نواب وطنيون لكل هذا البلد وأطروحاتنا السياسية كانت تبتعد عن الطرح العنصري أو الفئوي حتى قبل أن ندخل المجلس لأنني أعتقد أن هذا يؤخرنا ولا يقدمنا. نحن ننشد صون كرامة الإنسان على هذه الأرض وفي أية منطقة يسكن".
    وفيما يخص أطروحاتهم المرتقبة في دور الانعقاد المقبل قال مرهون: "سنستمر في تبني المسائل المطلبية الكبرى مثل الأجور والفقر والتجنيس السياسي والتمييز وغيرها من أمور ملحة إضافة إلى بعض المشروعات بقوانين".
    وفي تفصيله للموضوع قال مرهون: "سنطرح مشروعا بقانون بتجريم ممارسات التمييز إضافة إلى مشروع بمأسسة الحياة السياسية في البلاد من خلال تنظيم الحال الحزبية".
    الأهداف والتوجهات
    وأضاف مرهون في حديثه عن أهدافهم وتوجهاتهم في الكتلة "سنسعى ضمن عناصر التيار الوطني والديمقراطي الشعبي إلى تعزيز توجهات جلالة الملك ودعم المشروع الإصلاحي باعتباره خيار بناء المستقبل، كما سنعمل بإخلاص لتطوير التجربة النيابية، منطلقين من أهمية انخراط البحرين في مسيرة التقدم العالمية المركزة على ربط التنمية بالديمقراطية وحقوق الإنسان آملين أن نخلق بجهودنا المشتركة كممثلين للشعب والسلطة التنفيذية نموذجا تنمويا مشرفا لأبناء البحرين ولمنطقة الخليج والوطن العربي عموما.
    كما سنتعامل مع المشكلات الداخلية وفقا لأهمية وأولوية كل منها منطلقين من الشعار الذي اخترته عنوانا لحملتي الانتخابية "مع الوطن، ضد التمييز" فالبطالة، وإنهاء العمل بنظام التمييز على أسس طائفية، أو عرقية، أو قبلية والكف عن التجنيس السياسي كلها بالنسبة إلينا تشكل أولوية مع مكافحة الفساد المالي والإداري المعيق لعملية البناء والتنمية، وسنعمل جاهدين لدفع وترسيخ عملية البناء والتنمية بجد ومثابرة من أجل حل وتذليل العقبات التي تحول دون تحقيق الطموحات الشعبية، إذ أن الغاية والهدف الذي نسعى إليه جميعا من كل ذلك هو بناء الإنسان والمطالبة بالعدالة في الحقوق والواجبات بين أبناء هذا الوطن من دون تفرقة أو تمييز وإصرار حثيث على رفعة وصيانة كرامة الإنسان في هذا الوطن.
    إن تحقيق عزة وكرامة الإنسان على هذه الأرض الطيبة هو جوهر وغاية عملية الإصلاح السياسي وبالتبعية الاجتماعي، وذلك لن يكون إلا بتوسيع الحريات العامة، في الصحافة والنشر، كما المنتديات المفتوحة وإيجاد العمل اللائق والمناسب لعطاء إنسان هذا الوطن في كل المؤسسات من دون قيود أو إقصاء أو تفرقة، ما يدفع عوامل تحقيق الرخاء الاقتصادي إلى مقدمة الأولويات، انسجاما مع الاتجاه العالمي لرفع قيمة الإنسان من خلال برامج التنمية البشرية". ومن جهة أخرى من المهم تشجيع المناخ الملائم الذي يدفع الكفاءات الفكرية والمهنية والسياسية ذات الرؤى المتقدمة إلى تبوء مكانتها الحقيقية في قيادة عملية التنمية الاقتصادية والمجتمعية وذلك بما يجنبنا العودة إلى منزلقات المرحلة السابقة التي لا موجب لها، ووضع عقبات كأداء ومعاناة كالتي عاشها المجتمع في السابق. فالبرلمان بصيغته الحالية لا يستطيع احتواء كامل الأزمات وإزالة جميع الاحتقانات التي تكرست على مدى العقود الماضية، لكنه الخيار الممكن والمتاح أمام قوى المجتمع كافة للتعبير عن نفسها من خلاله. والخيار الأقل كلفة من بين كل الخيارات للخروج من واقع الأزمة التي كانت تهيمن على المناخين السياسي والاجتماعي. وسيؤدي ذلك بالتبعية إلى ترسيخ الحالة الدستورية والحوار الاجتماعي تحت قبة البرلمان ما يعزز من حاكمية القانون والدستور باعتبارهما فيصلا بين مختلف الفرقاء، وان اختلفت مناهج وبرامج أحدهما عن الآخر.
    وأشار مرهون إلى ضرورة "التحلي بأدب الاختلاف بين القوى السياسية والعناصر الوطنية في المجتمع، وتعزيز مساحة الرأي والرأي الآخر في معالجة التباين في وجهات النظر مادام الجميع ينشد مصلحة الوطن. فالتشريع وحده لا يستطيع إيجاد الحل لكل الأزمات، لكن دعم وتعزيز عملية الإصلاح سيولد حتما مناخا من الثقة المتبادلة بين مختلف الفرقاء، مع ضرورة ان يبدي الجميع قدرا أكبر من حسن النوايا، وفي طليعتهم الجانب الحكومي، إذ سيؤدي ذلك حتما إلى التعجيل بتطوير العملية السياسية من الداخل ويوفر لها الحصانة ضد القرارات الارتجالية".
    أداء مجلس النواب
    وعن خريطة المجلس الحالية قال مرهون: "خريطة المجلس الآن تعبر عن كتلة الناخبين الأساسية التي انقسمت بين إصلاح وسلف ومستقلين ووطنيين ديمقراطيين وتتفق هذه الكتل في بعض الأمور مثلما تختلف في أمور أخرى".
    وفي تقييمه لأداء مجلس النواب قال مرهون: "أعتقد أن أداء المجلس كان ينبغي أن يكون أفضل وهو لم يعط أفضل الحالات، ويغفر له في ذلك حداثة التجربة النيابية وإن كنت أعتقد أن النواب عملوا قدر استطاعتهم على تجاوز الكثير من العوائق. أنا مقتنع أن ما تحقق إلى حد الآن جيد ويجب البناء عليه وتعزيزه وتوسيعه. وآمل أن يتجاوز الجميع في دور الانعقاد المقبل منطلق البداية والتجربة".
    وعما إذا كان يوافق على مقولة ان مجلس النواب هو مجلس شورى مطور قال مرهون: "في الحقيقة هذا الكلام لا يصدق على مجلس النواب إذ إن المجلس يضم كتلا غير منسجمة. الهاجس الأول والأخير لدى المجلس هو تقديم التقدم الوطني وتحقيق انطلاقة ديمقراطية ونستطيع أن نقول إن تحقيق مكتسبات تراكمية مؤثرة في حياة الوطن والمواطنين".
    وفي حديثه عن تجديد مدة بقاء رؤساء اللجان دعا مرهون إلى إتاحة الفرصة كاملة إلى الكفاءات التي يزخر بها مجلس النواب من خلال تغيير رئاسة اللجان والتي تعتبر توطيدا للعملية الديمقراطية وتدفع الكفاءات إلى الأمام.
    نقاشات النواب و"دورة" اقتراحاتهم
    وأضاف مرهون في تقييمه للنقاشات داخل المجلس "لدي شعور بأن بعض النقاشات تنحو في اتجاهات طائفية وهنا يأتي دورنا كاتجاه وطني برفع مستوى النقاش ونطرح الحلول من منظور وطني وليس من منظور فئوي".
    وفيما يتعلق بطول الدورة التي يمر بها المقترح بقانون أو برغبة إلى أن يصل الى مرحلة التنفيذ قال مرهون: "هذه ثغرة كبيرة في آليات عمل المجلسين وأنا اتفق مع هذا الرأي وعلينا أن نواجه هذه الثغرة في الفترة المقبلة وألا نسمح باستمرارها، ما يدفعنا لاقتراح أفكار أخرى من قبيل حصر التشريع في مجلس النواب وعدم جعل القوانين تقضي مراحل زمنية طويلة لكن عموما مرور الاقتراح بمراحل متعددة له فائدة من حيث الغربلة والصوغ الأقرب للتكامل والمثالية".
    وعما تردد عن وجود خلافات بينه وبين رئيس المجلس قال مرهون "لا أعتبر ما يحدث توترا إذ إن المجلس مجموعة آراء وليس بالضرورة نكون متفقين على كل شيء لكن الظهراني رجل يستحق التقدير الاحترام مهما كان اختلافي معه في الرؤى".
    أداء مجلس الشورى
    وفي تقييمه لأداء مجلس الشورى خلال الفصل التشريعي الأول وعما إذا كان يعتقد أن أداء هذا المجلس يستحق الكلفة المالية والسياسية والاجتماعية المترتبة على إنشائه قال مرهون "لا أريد أن أزج نفسي في تقييم أداء الاخوة في مجلس الشورى خلال الفترة القليلة الماضية. فهذا ليس من اختصاصي وإنما هو من اختصاص الجمهور والدولة التي اختارت أعضاء هذا المجلس؛ فهما أقدر مني على القيام بهذه المهمة".
    وعن تشكيلة مجلس الشورى وأدائه ومدى اعاقته للنواب قال مرهون: "كان ينبغي أن تكون التشكيلة أكفأ وأرقى وكان بالإمكان إيجادها. وبالنسبة إلى ما إذا كانت الشورى تعتبر عائقا أو عقبة أمام النواب في أطروحاتهم المختلفة فإننا في الحقيقة لم نجرب ذلك في موضوع قوي مثل الأحوال الشخصية أو التعديلات الدستورية وهو ما لا يعطينا الحق في اعتبار الشورى عائقا إلا إذا ثبت أن مواقف الشورى تجاه أطروحات النواب سلبية بشكل ملفت".
    عاود النائب الأول لرئيس مجلس النواب عبدالهادي مرهون طرح ملف التمييز في وزارات ومؤسسات الدولة مؤكدا أنه سيسعى وحليفه النائب عبدالنبي سلمان إلى تحقيق شيء في هذا الملف منتقدا عدم تجاوب الحكومة مع مطالب النواب وأسئلتهم واستفساراتهم من المسئولين في وزارات الدولة ومؤسساتها في ظل حديث عن جو من السخونة سيسود العلاقة بين مجلس النواب والسلطة التنفيذية في دور الانعقاد الثاني.
    وفي لقاء مع "الوسط" تحدث مرهون عن علاقة مع السلطة التنفيذية مع النواب إذ قال: "على رغم كلمات الثناء التي دائما أسمعها على لسان القيادة السياسية في البلاد وحثهم الوزراء على إبداء قدر أكبر من الاستجابة لمطالب النواب فأنا أشعر أن بعض الوزارات مازالت لا تتعامل بالقدر الكافي من التجاوب مع النواب ومثال ذلك بعض المعطيات التي طلبناها من وزارة المالية والاقتصاد الوطني فيتم الامتناع عن تزويد النواب بها مثل موضوع مناقصة الجمارك وموضوع البنك البحريني السعودي. ووزارة الإعلام من جانب آخر تلعب دور كابح ومهيمن ومتدخل فظ في الحريات العامة وحرية النشر والتعبير".
    وكان مرهون وحليفه سلمان انتقدا التمييز في التوظيف في وزارة الإعلام وعدم اعتماد الكفاءة في التوظيف تعقيبا على التصريح الأخير لوكيل وزارة الإعلام محمود المحمود بشأن معايير التوظيف التي تتبعها وزارة الإعلام والتي نفى خلالها وجود أي تمييز في تلك العملية.
    وطالب مرهون وسلمان "بـ أن يخضع معيار اختيار الموظفين لمزيد من الشفافية بعيدا عن العواطف والمحسوبيات وكانت ملازمة وبكل أسف لعملية التوظيف لدى وزارة الإعلام وغيرها من الوزارات التي يستطيع المواطن العادي ومن دون عناء أن يستشف ويتأكد من مدى صدقية ما يطرحه المسئولون فيها، إذ لم تعد تلك الحقائق قادرة على الصمود في وجه الكثير من وجوه التوظيف وآليات الاختيار التي يجب أن يعاد النظر فيها سريعا والتي أكدتها الأرقام التي نشرت أخيرا في الصحافة والندوات وتناولها البرلمان، وهي ليست في صالح الوزارة بكل تأكيد".
    وأشار مرهون وسلمان إلى أنهما متمسكان "بتحقيق إنجازات فعلية في مجال إلغاء مظاهر التمييز في التوظيف وفي الحياة العامة كمطلب دستوري لا مناص من الالتزام به وإذا كان بعض المسئولين لا يود تطبيق تلك المبادئ الدستورية فيجب أن تكون لديوان الخدمة المدنية كلمته وبأمانة ولابد من إنصاف المواطنين كافة بحسب كفاءاتهم وخبراتهم بعيدا عن كل وجوه المحسوبية والتمييز القائمين على ممارسات أثبت الوقت كم هي ضارة ومفرقة لشمل وطننا الصغير ولا ريب في أن غياب الكفاءات هو أحد أسباب تدهور إعلامنا المرئي والمسموع على رغم أننا لا تنقصنا الكفاءات الوطنية التي نستطيع الاعتماد عليها".
    وفي حديثه عن وزارة الخارجية قال مرهون: "البحرين في الحقيقة تحتفظ بعلاقات حسنة للغاية مع غالبية الدول وهذا يحسب سياسيا بشكل جيد ولكن علينا أن نهتم أكثر بصورة المواطن وأن نعكس صورة الإنجازات الحقيقية لشعب البحرين والعملية السياسية الكبرى التي بدأت تغير في حياة الناس ولذلك علينا أن نثبت أن هذه العملية بدأت تفرض معطيات من خلال التمثيل السياسي فيجب ألا تكون حكرا على فئة من الناس إذ يجب أن تتاح الفرصة لكل الكفاءات الاقتصادية والقانونية والسياسية حتى تكون ضمن طواقم الوزارة وأن تتم الاستفادة من الكفاءات السياسية التي يزخر بها المجتمع إضافة إلى أنه يجب علينا أن نعمل على أن يشعر المواطن بأن هنالك سفارة تمثل دولته وتساند مطالبه وتقف معه في الملمات مثلما يحدث لكل المواطنين في الدول الأخرى".
    أما فيما يخص وزارة الصحة فقال مرهون: "ما أعرفه أن وزارة الصحة شهدت تغييرات نقيمها بأن أية عملية إدارية تغييرية ستصب في مصلحة المواطن وستعزز من مستوى الخدمات فإنها ستكون هدفا يتفق عليه النواب والمسئولون".
    المؤتمر الوطني الدستوري
    وفي موضوع الدعوة إلى انعقاد المؤتمر الدستوري وجدواها قال مرهون: لكي يكون المؤتمر الوطني الدستوري الذي يجري الحديث عنه هذه الأيام وطنيا، بمعنى واسع التمثيل ويمثل التيارات الوطنية المختلفة بصرف النظر عن منطلقاتها وتصوراتها، فإن الأمر يحتاج إلى آلية مرنة وواسعة الأفق. إن الهدف من هذا المؤتمر كما نراه هو المطالبة بتفويض السلطة التشريعية كاملة لممثلي الشعب المنتخبين، وأن يكون دور مجلس الشورى إبداء المشورة على النحو المنصوص عليه في ميثاق العمل الوطني، ونحن نرى أن ذلك هدف يجمع قطاعات واسعة في المجتمع، بما في ذلك قطاع واسع من النواب من أعضاء الكتل النيابية المختلفة ومن المستقلين، وكذلك شخصيات وطنية مستقلة. ومن أجل تأمين مشاركة هذه القطاعات يجب إبداء المرونة الضرورية؛ لأن ادخال التعديلات المطلوبة على دستور 2002 يجب أن يتم من وجهة نظري التي ربما يشاركني فيها الكثيرون من خلال الآليات التي ينظمها هذا الدستور وعبر السلطة التشريعية القائمة، ومهما كان رأينا في أداء المجلس الحالي، فإننا معنيون بتعزيز مكانة المجلس - كمؤسسة تشريعية قائمة - لأن أعضاءه وصلوا إليه عن طريق الانتخاب وهم يعكسون إرادة ناخبيهم، وهي إرادة يجب أن تحترم، مثلما يجب أن تحترم إرادة الذين لم يشاركوا في الانتخابات. فنحن نرمي إلى قيام دولة المؤسسات وهذا يتطلب منا تدعيم فكرة المؤسسة التشريعية ساعين إلى تطويرها، وليس العمل على عزلها أو إضعافها أو التعريض بها بمناسبة أو من دون مناسبة. سيقدر لهذا المؤتمر أن يقام وأن ينجح إذا أخذت في الاعتبار العوامل السابقة والمطلوب أن نخطو خطوة إلى الأمام في اتجاه تعزيز وتوسيع الصف الوطني المطالب بالتعديلات الدستورية، وتهيئة مناخ أكثر مواتاة وأقل توترا في العلاقة مع السلطة التنفيذية، وصولا إلى تطوير عملية التحول الديمقراطي في البلاد بعيدا عن مناخ الشد السياسي والمواجهة فهو ليس من مصلحة القوى الداعمة للإصلاح.
    وعما إذا كان متفائلا في المؤتمر الدستوري ويعتقد أنه سيؤدي إلى نتائج إيجابية قال مرهون: "أعتقد أنه إذا اشتركت جميع الفئات والشخصيات المستقلة والديمقراطية والوطنية داخل وخارج مجلس النواب فإنه سيكون منطلقاً لإجماع وتوافق أكبر... وعلينا ألا نحصر الموضوع ضمن رؤى أحادية نفرضها على الغير وعلينا أن ننطلق من رؤى البحث عن مخارج".
    الإشكال الدستوري
    وعن موضوع الإشكال الدستوري قال مرهون: "موضوع التعديلات الدستورية هو هدف يحتل قمة الصدارة في برامجنا المقبلة والمقرر طرحها في المجلس لكن علينا بداية تحديد الوقت والكيفية وذلك بسبب حاجة هذا الموضوع إلى توافق أكبر وإجراء اتصالات وتحالفات مع الكتل السياسية التي تعمل في المجلس حتى نؤمن عددا مناسبا من الأعضاء ونؤمن مخارج كافية تجعل العملية أسهل. الشيء المبشر في العملية حاليا أن الكثير من النواب أصبحوا يعتقدون بضرورة طرق هذا الموضوع فلم نعد أنا وسلمان وحدنا ننادي بطرق هذا الموضوع وإنما أصبحت هنالك قناعة يجمع عليها الكثير من أعضاء المجلس وأصبح هناك هاجس يشغل بال الكثيرين وهذا ما نقصده بتهيئة الأرضية والعدد". وعن التصور المبدئي لموضوع التعديلات الدستورية التي يرجونها في موضوع المجلس النيابي قال مرهون: "إننا مع كل التعديلات التي تركز على حصر التشريع والرقابة في مجلس النواب من دون شريك أو بديل". وعما إذا كان يصنف نفسه ضمن خط المعارضة بما أنه يلتقي معها في موضوع التعديلات الدستورية وبعض القضايا الأخرى قال مرهون: "أصنف نفسي داخل المجلس إنسانا وطنيا يطرح رؤى ديمقراطية لا تقف عند حدود معينة وسأحاول أن تكون هذه الرؤى دافعة للعملية السياسية من منظور حداثي ومتقدم تراعي دائما توفير عوامل نسيج سياسي وطني ولا تطرح عوامل فرقة".
    الجمعيات السياسية المقاطعة
    وعن توصيفه للحال التراكمية التي وصلت إليها الجمعيات السياسية منذ إعلان المقاطعة حتى اليوم قال مرهون "نرى أن القطيعة - التي حدثت بين قسم مهم من تيار المعارضة وبين تيار الإصلاح الذي امتلك في وقت من الأوقات زمام المبادرة في التقدم بخطى معقولة قدما إلى الأمام نتيجة الالتفاف الشعبي حول المشروع - تعيد إلى الأذهان القطيعة التي اتخذ منها التيار المسيحي الغالب في لبنان مع الحياة السياسية، سبيلا للتعبير عن رفضه لترتيبات الطائف، ورأى فيها تهميشا للدور المسيحي في لبنان منذ أن دامت له السيطرة بعد الاستقلال عن فرنسا العام 1947 وكما هو واضح فقد جاء المأزق السياسي الذي شعرت به الجمعيات السياسية المقاطعة مبكرا، إذ وجدت نفسها خارج دائرة الحراك السياسي وهي التي كانت في القلب منه إلى ما قبل ذلك، ولذلك فإنها وجدت في صيغة التحالف السداسي مخرجا لها من حال التمترس والتخندق عند شعار مقاطعتها لكن هذه التحركات وغيرها لن تجدي نفعا في دفع العملية السياسية مادام الخطاب هو الخطاب والموقف هو الموقف؛ ذلك أن الازدواجية ستبقى سيدة موقف معظم قوى المعارضة. فهذه تقيم تحالفا "تكتيكيا" مع قوى المعارضة المشاركة وفي الوقت نفسه تقاطع البرلمان وممثلوها فيه".
    وفيما يتعلق بتوقعاته لتأثير هذه الحال ومستجداتها على الأداء السياسي العام في البلاد وعلى أداء السلطة التشريعية بشكل خاص أشار مرهون إلى أن "هذا يقودنا إلى تقويمنا السابق فالذي لا نشك فيه أن تلك الأوضاع الرخوة للمعارضة بجميع تياراتها، لن تشكل عاملا مساعدا للارتقاء بالأداء السياسي العام في البلاد وأداء السلطة التشريعية، وذلك ما لم تتغير المواقف، وهو المطلوب منطقيا، وخصوصا أن ثلاث سنوات مازالت تفصلنا عن انتخابات 2006 والحقيقة لا أعلم ماذا ستفعل المعارضة وهي تتعامل بواقعية، ومن دون طموحات رومانسية مع الوضع الراهن".
    الأوضاع في العراق
    وضمن حديثه وتقييمه للأوضاع في العراق وتوقعاته لانعكاساته على الوضع الخليجي العام بما في ذلك الوضع البحريني قال مرهون: "يتجه الوضع في العراق إلى مزيد من التعقيد، وهو يحمل في طياته قنبلة موقوتة إذا ما انفجرت لا قدر الله، فإنها ستعرض المنطقة إلى حال خطيرة من عدم الاستقرار. فلقد تجمعت عناصر تفجير يشكل كل واحد منها مكمن خطر بحد ذاته، فالأوضاع المعيشية المتدهورة قد تفضي إلى هبات وانتفاضات شعبية مدوية ضد قوات الاحتلال الأجنبي. كما أن تسلل عناصر من تنظيم القاعدة والجماعات المتطرقة إلى داخل العراق وانخراطها مع بعض مجاميع أجهزة النظام السابق العسكرية والأمنية في معادلة القوة وفرض الأمر الواقع، أمر ينطوي على مخاطر قد تفضي إلى تطاحن عراقي داخلي. باختصار... الوضع في العراق مرشح للانفجار بصورة لم يعهدها الأميركيون في كل غزواتهم السابقة وإذا لم تتحرك حكومات دول مجلس التعاون تحديدا، الآن وقبل فوات الأوان فإن العواقب لا يمكن التكهن بها حينئذ. ومن المؤسف أن أكبر القرابين العرفانية هو الشهيد آية الله السيد محمد باقر الحكيم الذي سقط في ضريح جده الإمام علي "ع" ذلك العالم الرباني والسياسي الحصيف الذي استطاع أن يقرأ حوادث العراق الجسام في ظل احتلال عسكري مباشر بوعي ومسئولية لتعزيز مكتسبات الشعب العراقي الشقيق".
    شبكة النبأ المعلوماتية - السبت 13/9/2003 - 16/ رجب/1424

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس يناير 24, 2019 12:56 am