جعفر عبد الكريم صالح


    البحرين اليوم... ثورة شعب في مواجهة سلطة قمع وتأزيم

    شاطر
    جعفر الخابوري
    جعفر الخابوري
    Admin

    عدد المساهمات : 347
    تاريخ التسجيل : 27/07/2013

    البحرين اليوم... ثورة شعب في مواجهة سلطة قمع وتأزيم

    مُساهمة من طرف جعفر الخابوري في السبت يوليو 27, 2013 8:27 pm

    البحرين اليوم... ثورة شعب في مواجهة سلطة قمع وتأزيم

    شبكة النبأ: منذ اندلاع الثورة البحرينية قبل عامين تقريبا وإلى الآن، تظهر كل المؤشرات على أنه لم يطرأ تغير في جدية النظام الحاكم في السعي للعثور على حل سياسي لاسيما فيما يتعلق باحترام حقوق المواطن.
    فمازلت الثورة التي اغفلها العالم متقدة، على الرغم من تعرض أبناء الانتفاضة البحرينية للعديد من الانتهاكات الحقوقية الصارخة، من خلال الإجراءات والحملات التعسفية والإجرامية التي تمارس يوميا بحق الشعب، كالمحاكمات السياسية لشخصيات المعارضة والمداهمات الليلية للبيوت والتعذيب والاستهداف بشكل مباشر ومتعمد بالسلاح وبكل وسائل العنف الاخرى، فضلا عن التعتيم الإعلامي المستمر.
    ومع ذلك فان ثورة البحرينيين مازالت مستمرة وتستلهم ثورات الربيع العربي الاخرى، وهذا الامر يشكل خطراً على الاسرة الحاكمة التي تتعامل مع المطالبين بقمع متواصل.
    وفي الوقت نفسه تقف المنظمات الحقوقية والبلدان العربية والعالمية، مكتوفة الأيدي أمام العنف والاضطهاد غير المبرر ضد ابناء البحرين، لتخفي الوجه الحقيقي لانتفاضة البحرين التي تأبى الافول، وعليه فان ازدواجية وانتقائية بعض البلدان العربية والغريبة في موقفها من بلدان الربيع العربي يضع أحلام الشعوب المحتجة وحقوقها على حافة الهاوية.
    فيما يرى بعض المراقبين اذا لم تتم محاسبة شخصيات رفيعة المستوى في الحكومة البحرينية على مقتل محتجين في احتجاجات عام 2011 وإن المحاكم متساهلة اكثر مما ينبغي مع المسؤولين الصغار من خلال الهروب من العدالة.
    فأن منهجية التأزيم التي يتبعها النظام لن توفر للبحرين سوى تعقيدات للحل السياسي المنشود لخروج هذا البلد العربي من المأزق الذي تعيش فيه، بل تعطي المنهجية القمعية دفعة لتواصل احتجاجات الشعبية للمواطنين بشكل شبه يومي مطالبين بالمساواة وملكية دستورية في المملكة التي تحكمها عائلة ال خليفة، والواقع يدل على ان القمع او الهروب من المسؤولية التي يتبعها حكام البحرين حاليا، قد لا تتم المحاسبة عليها الآن لكن التأريخ – كما اثبتت التجارب- لا يتساهل مع المخطئين بحق شعوبهم.
    في سياق متصل افاد شهود عيان ان الشرطة البحرينية فرقت الاف المتظاهرين الذين حاولوا الوصول الى دوار اللؤلؤة الذي كان مهد حركة الاحتجاجات التي قادها الشيعة قبل سنتين.
    واوضح الشهود ان آلافا من الرجال والنساء الذين حملوا اعلام البحرين، ساروا في تظاهرة حاولت الوصول الى دوار اللؤلؤة تلبية لدعوات اطلقها "ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير" المناهض للحكومة تحت شعار "جمعة الزحف الثوري"، وذلك في الذكرى الثانية لدخول القوات الخليجية المشتركة الى البحرين واعلان حالة الطوارىء في البلاد.
    وردد المتظاهرون شعارات "الشعب يريد اسقاط النظام" و"يسقط حمد" في اشارة الى الملك البحريني حمد بن عيسى آل خليفة.
    واشار الشهود الى ان الشرطة اطلقت الغازات المسيلة للدموع والقنابل الصوتية لتفريق المتظاهرين الذين قام بعضهم بالقاء الحجارة وزجاجات "المولوتوف" وعمدوا لاغلاق الطرق بحاويات القمامة والاطارات.
    وفي الاثناء شارك الالاف في تظاهرة دعت لها المعارضة الشيعية بالقرب من منطقة جدحفص التي تبعد نحو كيلومترين عن المنامة، وانتهت التظاهرة بدون صدامات مع الشرطة.
    وحمل المتظاهرون اعلام البحرين ولافتات كتبوا عليها عبارات "عدنا"، ورددوا شعارات "ثورة ثورة حتى النصر"، "هامات شعبي عالية لن تنحي للطاغية"، "لبيك يا بحرين"، و"تنحى يا خليفة" في اشارة الى عم الملك رئيس الوزراء الامير خليفة بن سلمان آل خليفة الذي يحتفظ بمنصبه منذ استقلال البحرين في العام 1971.
    من جهته قال الشيخ علي سلمان زعيم جمعية الوفاق الوطني الإسلامية البحرينية المعارضة إنه لا توجد ضمانة بأن تعيين ولي العهد البحريني الإصلاحي في الحكومة سيؤدي إلى تغيير في البلاد حيث تجرى محادثات لإنهاء الاضطرابات المستمرة منذ عامين.
    وقال الشيخ سلمان زعيم جمعية الوفاق المعارضة إن الناس اليوم ينظرون إلى ما يحدث على الأرض ويقدرون الكلمات الإيجابية لكنهم لا يعطونها قيمة حقيقية إلا إذا ترجمت إلى أفعال.
    وقال إن المفاوضات تمضي بصعوبة وإن الحكومة رفضت كل المقترحات التي قدمتها المعارضة لإنشاء آلية تضمن حواراً مثمرا، ومن الشكاوى الرئيسية رفض الحكومة إرسال ممثل لملك البحرين إلى طاولة المفاوضات وكذلك رفض الطلبات الخاصة بالتمثيل النسبي في المحادثات التي يقول سلمان إن المعارضة ممثلة فيها بأقل من حجمها.
    وطالب مجددا بإنهاء فوري لما وصفه بأنه وحشية متواصلة للشرطة، وقال إن الحكومة ماضية قدما في برنامجها للقمع دون توقف. واضاف انه لابد من قرار سريع بانهاء ذلك.
    في الوقت نفسه قالت جماعة معارضة والحكومة إن عشرة مدنيين على الاقل وعددا من افراد الشرطة اصيبوا اثناء احتجاجات في البحرين في الذكرى السنوية الثانية لوصول قوات سعودية ساعدت في قمع انتفاضة مطالبة بالديمقراطية.
    وجاءت أحدث اعمال العنف في اعقاب وفاة شابين اثناء اشتباكات مع الشرطة الشهر الماضي حيث كان البحرينيون يحتفلون بالذكرى الثانية لبدء الانتفاضة في 14 فبراير شباط.
    وقالت جمعية الوفاق الوطني الاسلامية -أكبر جماعات المعارضة في البلاد- اصيب 10 أشخاص على الاقل على ايدي قوات الامن الذين قالت انهم استخدموا طلقات حية والخرطوش وقنابل الغاز المسيل للدموع ضد "متظاهرين سلميين".
    واضافت الجمعية في تقرير نشر في موقعها الالكتروني إن ثلاثة من المصابين في حالة خطيرة. وبثت صورا للمصابين، وتقول المعارضة ان عدد القتلى اكثر من 80 .
    فيما اعلن مصدر قضائي ان المحكمة الجنائية البحرينية حكمت الاحد على 17 ناشطا شيعيا بالسجن 15 عاما بتهمة تفجير عبوة ناسفة في قرية العكر الشيعية مستهدفين حياة اربعة من رجال شرطة في نيسان/ابريل الماضي.
    وتشهد القرى الشيعية مصادمات بشكل ليلي بين قوات الامن ومتظاهرين يستخدم بعضهم قنابل المولوتوف والسياخ الحديد.
    كما اعلنت المعارضة البحرينية ان متظاهرا شيعيا قضى متاثرا بجروحه بعدما اصيب برصاصة في راسه خلال مواجهات مع الشرطة في الذكرى الثانية لانتفاضة 14 شباط/فبراير 2011، وقالت جمعية الوفاق البحرينية المعارضة في بيان ان "قوات النظام البحريني قتلت الشاب محمود عيسى الجزيري (20 عاما) من خلال تصويبه بطلق مباشر بهدف القتل اثناء مشاركته في مسيرة سلمية داخل منطقته في جزيرة النبيه صالح"، واضافت ان "الشهيد قتل على يد القوات النظامية ضمن عمليات الارهاب الرسمي القائم ضد كل المطالبين بالديموقراطية والحرية في البحرين"، واعتبرت ان "جريمة قتل الشهيد محمود الجزيري، التي وثقتها عدسات الكاميرات، تكشف عن مستوى الارهاب العنف والقمع والبطش الذي تمارسه السلطة ضد المواطنين المحتجين سلميا".
    واظهر شريط مصور على موقع يوتيوب احد العناصر الامنيين يطلق النار على متظاهر يرشق شرطة مكافحة الشغب بالحجارة. ثم يسقط المتظاهر بعد ان يتصاعد دخان ابيض من فوهة مسدس العنصر الامني..
    وكان متظاهر اخر هو حسين الجزيري (16 عاما) قتل في 14 شباط/فبراير في بلدة الديه الشيعية بعدما اصيب برصاص خرطوش خلال مواجهات مع قوات الامن.
    الى ذلك حكمت محكمة في المنامة الاربعاء بالسجن 15 عاما على معارض بحريني متهم بالضلوع في هجوم بواسطة قنابل على عناصر من الشرطة في احدى القرى الشيعية، وفق ما افاد مصدر قضائي، من جهة أخرى اعلن مصدر قضائي ان المحكمة الجنائية البحرينية حكمت الثلاثاء على شرطيين اثنين بتهمة قتل متظاهر في السجن عشر سنوات وتطالب المعارضة باصلاحات ديموقراطية غير ان معظم المتظاهرين في القرى يرفعون شعارات تصل الى حد المطالبة بـ"اسقاط النظام".
    شبكة النبأ المعلوماتية- الثلاثاء 19/آذار/2013 - 7/جمادى الأول/1434

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس يناير 24, 2019 12:54 am