جعفر عبد الكريم صالح


    تألق ثورة البحرين... بين صمود الشعب وقمع السلطة

    شاطر
    جعفر الخابوري
    جعفر الخابوري
    Admin

    عدد المساهمات : 347
    تاريخ التسجيل : 27/07/2013

    تألق ثورة البحرين... بين صمود الشعب وقمع السلطة

    مُساهمة من طرف جعفر الخابوري في السبت يوليو 27, 2013 8:28 pm

    تألق ثورة البحرين... بين صمود الشعب وقمع السلطة

    شبكة النبأ: على الرغم من التنديد الدولي للعديد منظمات حقوق الإنسان لاتزال السلطات البحرينية تمارس حملتها الإجرامية ضد المتظاهرين العزل من خلال استخدام أساليب القمع والعنف في سبيل إبعادهم عن مطالبهم المشروعة ، ويرى بعض المراقبين ان الدلائل الواقعية تشير الى ان السلطات البحرينية تسعى الى فبركة الحقائق من خلال إعلان بعض الشعارات الزائفة في سبيل مواصلة تلك الانتهاكات, والتي تعتبر تحدي واضح لكل القرارات والمواثيق الدولية خصوصا وان المظاهرات والاحتجاجات في البحرين قد اختلفت كثيرا عن باقي الدول العربية الأخرى لكونها بدأت ولاتزال مظاهرات سلمية قوبلت بردع عسكري تحت غطاء طائفي ساهمت به بعض القوى الخارجية, وفيما يخص أخر التطورات في البحرين فقد استخدمت الشرطة البحرينية الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين بحسب ما أفاد شهود. وتظاهر الاف الشيعة قرب المنامة احتجاجا على تأييد احكام بالسجن صدرت بحق 13 من قادة المعارضة. وافاد شهود ان المتظاهرين لبوا دعوات اطلقتها المعارضة الشيعية، وحملوا صورا لقادة المعارضة المسجونين واعلام البحرين ورددوا شعاري "هيهات ننسى السجناء" و"هيهات منا الذلة". وسط انتشار كثيف لقوات الامن البحرينية. وفي بيان اصدرته في ختام التظاهرة، اكدت المعارضة الشيعية ان "الأحكام الصادرة بحق الرموز السياسية هي أحكام باطلة وليس لها اي قيمة قانونية لانها وليدة مشروع الانتقام عبر قضاء تابع ومسيس لا يمتلك مقومات القضاء النزيه والمحايد".
    وشددت على ان "الحكومة المنتخبة والبرلمان الكامل الصلاحيات والمنتخب بطريقه صحيحة وتحول المؤسسات الأمنية لمؤسسات وطنية ونزاهة واستقلالية القضاء هي المطالب التي يمكن ان تفرز مشروعا لبناء دولة بدلا من الحالة الإقطاعية القائمة". وكانت محكمة التمييز البحرينية أكدت أحكاما سابقة صدرت بحق 13 معارضا بتهمة العمل على قلب النظام، وراوحت الاحكام بين السجن خمس سنوات والسجن المؤبد. ولم يعد بامكان المحكومين استئناف الحكم. واعرب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون عن "الأسف العميق" لتثبيت القضاء البحريني لهذه "الأحكام القاسية"، الامر الذي نددت به ايضا منظمتا هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية.
    وقال الشهود ان المتظاهرين حملوا اعلام البحرين وصورا للمعارضين المسجونين، ورددوا شعارات "هيهات ننسى السجناء"، "هيهات منا الذلة" و"يسقط حمد" في إشارة الى ملك البحرين حمد بن عيسى ال خليفة. وقال الشهود ان الشرطة اعتقلت العديد من المتظاهرين ومن بينهم امرأة. واشار الشهود الى ان الشرطة البحرينية فرضت طوقا في محيط المنامة ما حمل بعض المتظاهرين الى التظاهر في القرى الشيعية القريبة من العاصمة، فيما عمد بعض المحتجين الى احراق الاطارات في بعض الشوارع الرئيسية. واستبقت وزارة الداخلية البحرينية تظاهرة باصدار بيان حذرت فيه من المشاركة في هذه التظاهرة "غير القانونية"، وأكدت أن "الاجهزة الامنية ستتخذ الاجراءات القانونية مع اي افعال خارجة على القانون، وذلك من اجل المحافظة على الامن والاستقرار والحفاظ على الأرواح والممتلكات العامة والخاصة". بحسب فرنس برس.
    وتشهد البحرين تواجدا امنيا مكثفا في مداخل القرى الشيعية التي تشهد تظاهرات شبه ليلية تتخللها مصادمات بين الشرطة والمتظاهرين الشيعة وذلك منذ قمع السلطات لحركة الاحتجاجات التي قادتها الاغلبية الشيعية ضد اسرة ال خليفة السنية في 14 شباط/فبراير 2011.
    انتهاكات أخرى
    في السياق ذاته تواجه أميرة بحرينية تهما بتعذيب ناشطين مؤيدين لتطبيق إصلاحات ديمقراطية في مملكة البحرين. وتتهم الأميرة التي تسمى نورة بنت إبراهيم آل خليفة والتي عملت في شرطة مكافحة المخدرات، وضابط آخر بتعذيب ثلاثة ناشطين عندما كانوا في الحجز. وتعرض مئات الناشطين للاحتجاز بسبب قمع السلطات البحرينية لانتفاضة شعبية بدأت في فبراير/شباط 2011. وقمعت الحكومة البحرينية الانتفاضة التي بدأت سلمية ودعت إلى تبني إصلاحات ديمقراطية في البحرين. وتنفي نورة آل خليفة التي مثلت أمام المحكمة التهم الموجهة إليها. وفي إحدى الحالات، تتهم الأميرة بتعذيب طبيبين أخوين وهما غسان وباسم ضيف كان يعملان في مجمع السليمانية الطبي.
    وكانت الهيئة الطبية في المجمع قدمت المساعدات الطبية للمتظاهرين الذين تعرضوا لإصابات نتيجة استخدام الشرطة البحرينية القوة خلال فض آلاف المعتصمين في دوار اللؤلؤة في العاصمة المنامة. وقتل شخصان على الأقل وجرح مئات آخرون عندما استخدمت الشرطة الهراوات والقنابل المسيلة للدموع والرصاص خلال فض الاعتصام.
    وكان العديد من العاملين في المجال الطبي اعتقلوا في مارس/آذار وأبريل/نيسان 2011. وهناك أنباء عن أن نورة آل خليفة عذبت الأطباء خلال ذلك الوقت. واتهمت نورة آل خليفة بتعذيب معتقلة أخرى هي آيات القرمزي البالغة من العمر 21 عاما. واعتقلت القرمزي في مارس 2011 بعد إلقاء قصيدة من تأليفها انتقدت فيها الأسرة الحاكمة في البحرين. وقالت القرمزي إنها اعتقلت لمدة تسعة أيام وهي معصوبة العينين وضربت بالأسلاك وهددت بالاغتصاب. وتمكنت من التعرف على نورة آل خليفة التي اتهمتها بالمشاركة في تعذيبها.
    وقالت محامية القرمزي، ريم خلف، إنها في إحدى المرات عندما كانت تضرب سقطت العصابة من على عينيها وتمكنت من رؤية نورة آل خليفة. وأضافت المحامية أن نورة آل خليفة كانت "غاضبة جدا عندما علمت أن القرمزي رأتها". " وقالت آيات القرمزي إنها غير نادمة على إلقاء القصيدة أمام الملأ أو التسبب في مثول نورة آل خليفة أمام المحكمة رغم أنها فقدت مقعدها في الكلية وتلقت تهديدات على شبكة الإنترنت. بحسب بي بي سي.
    وأوضحت القرمزي قائلة "لست آسفة. قلت فقط ما يشعر به جميع البحرينيين ولم أقم بأي عمل ضد بلدي. ما أقوم به أقوم به لفائدة بلدي". وأجلت هيئة المحكمة القضية المعروضة عليها حتى تاريخ 7 فبراير/شباط المقبل بعدما تخلف ثلاثة شهود عن المثول أمامها بهدف الإدلاء بشهاداتهم.
    على صعيد متصل قالت منظمة العفو الدولية إن البحرين أفرجت بكفالة عن ناشط بارز في الدفاع عن حقوق الإنسان كان اعتقل أثناء احتجاج الشهر الماضي في الوقت الذي تواجه فيه المملكة الخليجية انتقادات دولية بشأن سجل حقوق الإنسان. وكان سيد يوسف المحافظة من مركز البحرين لحقوق الإنسان اعتقل في مظاهرات في ديسمبر كانون الأول الماضي. وقال محامي المحافظة وقت القبض عليه انه كان موجودا كمراقب للمسيرة في المنامة وأضاف أنه تم التحقيق معه بالفعل في اتهامات بنشر أنباء كاذبة على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي. وقالت منظمة العفو الدولية في بيان في وقت متأخر إن محكمة اطلقت سراح المحافظة بكفالة مئة دينار بحريني (270 دولارا). وتعقد جلسة المحاكمة التالية في وقت لاحق. بحسب رويترز.
    واستخدمت أسرة آل خليفة الحاكمة وهي سنية الأحكام العرفية ومساعدات من دول خليجية مجاورة في قمع الانتفاضة العام الماضي لكن الاضطرابات استمرت. وتقول المعارضة إن تقدما ضئيلا فقط أحرز باتجاه تنفيذ مطالب الإصلاح والتي تشمل انتخاب برلمان يتمتع بصلاحيات كاملة للتشريع وتشكيل الحكومة. ويشكو العديد من الشيعة من التهميش السياسي والاقتصادي وهو اتهام تنفيه حكومة البحرين. وصعدت البحرين جهودها لإنهاء الاضطرابات في الأشهر القليلة الماضية وتم اعتقال العديد من النشطاء او سجنهم لتنظيمهم احتجاجات غير مصرح بها أو مشاركتهم فيها.
    جولة جديدة
    من جانب اخر دعا ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة الجمعيات السياسية الى جولة جديدة من الحوار الوطني. وقالت الادارة المعنية بشأن الجمعيات السياسية في وزارة العدل والشؤون الاسلامية في بيان انه "بتوجيه سام من صاحب الجلالة عاهل البلاد يتوجه وزير العدل والشؤون الاسلامية والاوقاف بدعوة ممثلي الجمعيات السياسية والمستقلين من مكونات المجتمع السياسي في البحرين لاستكمال حوار التوافق الوطني في المحور السياسي".
    ويأتي هذا القرار بعد الدعوة التي اطلقها ولي عهد البحرين سلمان بن حمد آل خليفة الى المعارضة لاستئناف الحوار من اجل اخراج المملكة التي تهزها اضطرابات منذ سنتين، من المأزق السياسي. وقال البيان الذي نشرته هيئة شؤون الاعلام ان المشاركين في الحوار الذي دعا اليه وزير العدل سيبحثون "في الامور التي يتم التوافق عليها في جدول الأعمال من الأمور العالقة". واضاف ان هذه الدعوة "تأتي تأكيدا لما ورد في الخطابات الرسمية من أن باب الحوار الوطني الهادف والجاد لم ولن يقفل ما دامت فيه مصلحة الوطن والمواطنين". وكانت جلسات حوار وطني جرت في تموز/يوليو 2011 لتشجيع مصالحة وطنية بعد قمع حركة احتجاجية بدأت في شباط/فبراير بدعم من قوات سعودية في المملكة التي تهزها اضطرابات منذ ذلك الحين.
    و "رحبت" المجموعات المعارضة الرئيسية ومن بينها جمعية الوفاق بالدعوة الجديدة الى الحوار معربة عن "الاستعداد للمشاركة في مفاوضات سياسية جدية تلبي تطلعات الشعب الى الحرية والكرامة والعدالة". وكررت المعارضة مطالبتها بحوار "جدي" يقضي بالاتفاق على لائحة المشاركين وجدول الاعمال والية اتخاذ القرارات وجدول زمني. كما طالبت بطرح نتائجها في استفتاء او بانتهائها الى انشاء مجلس دستوري.
    ومن ناحيتها رحبت الولايات المتحدة حليفة البحرين التي يرسو فيها الاسطول الخامس الاميركي بدعوة الملك "والاجوبة الايجابية" من قبل المعارضة، وذلك في بيان لوزارة الخارجية الاميركية. ودعت واشنطن التي اعربت مرات عدة خلال الاشهر الماضية عن رأيها حول المناخ السياسي السائد في البحرين وحول وضح حقوق الانسان "جميع الاطراف الى التجاوب مع التطلعات المشروعة لجميع البحرينيين".
    نصف مقاعد الحكومة
    على صعيد متصل طلبت المعارضة السياسية في البحرين الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية، يخصص نصفها للمعارضة، وتكون مهمتها إطلاق حوار وطني وإجراء انتخابات من أجل الانتقال بعد ذلك إلى صيغة سياسية لإدارة البلاد، على ألا يكون فيها مكان لرئيس الوزراء الحالي، الأمر الذي رفضته الحكومة، مؤكدة الحاجة لحوار شامل. وقال الشيخ علي سلمان، أمين عام "جمعية الوفاق" كبرى الجمعيات الشيعية المعارضة، في مؤتمر صحفي بمناسبة قرب الذكرى السنوية الثانية لانطلاقة حراك "14 فبراير" المعارض، إنه ليس هناك من تواصل رسمي قائم حالياً بين السلطة والمعارضة، متهما قوات الأمن باعتقال أكثر من 1600 شخص من المعارضة.
    وأوضح سلمان أن المعارضة "صادقة وجادة" في إخراج البلاد من الواقع الحالي، من أجل إيقاف ما وصفه بـ"الخوف والرعب الذي يعيشه أبناء الوطن" وأشار إلى ضرورة وجود "حوار شامل يتناول ما يمكن التوافق عليه يفرز اتفاقاً سياسياً واضحاً لا لبس فيه" داعيا إلى التفاوض حول "اتفاق وطني."
    ورأى سلمان أن ما وصفه بـ"الخيار الأمني المصحوب بالمناورة السياسية" من قبل السلطات البحرينية "فاشل وغير قابل للنجاح" وقد عجز عن "إسكات وتغييب المطالبة الشعبية،" مضيفا أن قراءة المعارضة للأحداث تدل على أن "المعادلة الإقليمية تسير لصالح التغيير" على حد تعبيره. بحسب CNN.
    من جانبها قالت وزيرة الدولة لشؤون الإعلام، سميرة رجب إن المطلوب هو "حوار سياسي استكمال للحوار الأول التي جرى تنفيذ نتائج مرئياته." وأكدت رجب أن الوضع الحالي "يحتاج إلى خلق ثقة بين الجانبين" مضيفة أن جمعية الوفاق "لا تخلق هذه الثقة وترفض مبادرات الحكومة،" وفق تعبيرها. كما أشارت إلى وجود "مجتمع مدني" وشخصيات تمثل الشعب لها رأيها في هذا الموضوع.
    شبكة النبأ المعلوماتية- الأحد 27/كانون الثاني/2013 - 15/ربيع الأول/1434

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس يناير 24, 2019 12:56 am